الشيخ محمد الصادقي
17
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وهلّا يطع الكافرين - فقط - والمنافقين - إذا - فله ان يطيع غيرهما من المسلمين والمؤمنين ؟ ! كلّا ! فلا طاعة لغير اللّه ، وعل تخصيصهما بالذكر هنا لأنهما اراداها منه دون غيرهما ، وأن طاعتهما طاعة كافرة أو منافقة ، وطاعة غيرهما طاعة فاسقة ، أو أن كل من طلب منه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) طاعته من دون اللّه أو مع اللّه فهو بذلك يصبح في صف الكافرين أو المنافقين ، ولا طاعة لخصوص الرسول إلّا طاعة اللّه ولا اتباع له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلّا لوحي اللّه ، إذ ليس يتأمر عليه ولي إلّا اللّه ، فمهما صحت طاعة لغير الرسول غير اللّه ، من رسول أو امام معصوم امّن ذا من الدعاة إلى اللّه ، فلا تصح للرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلّا طاعة اللّه واتباع وحي اللّه ! . ولو لم تدلنا « لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ » على الّا يطع غيرهما ، فقد يدلنا « وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » إضافة إلى سائر الآيات في طاعته واتباعه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . فهذه الثلاث رصيدات لهذه الداعية حيث تقيم وتقّوم دعوته على المنهج الواضح الناصح : تقوى اللّه وترك طاعة من سوى اللّه ، والتوكل فيهما على اللّه ! مهما كان من باب إياك اعني واسمعي يا جاره ، يسمعانه فيقطعان آمالهم عن طاعته ويسمعه المؤمنون فيتقون ! ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ . ( 4 ) هنا أمور ثلاثة ما جعلها اللّه من تكوينية تحيل ان يجعلها غير اللّه ، ومن تشريعية تحرّم عليهم جعلها ، أترى ان بينها في سلبها أو إيجابها صلة ورباطا ؟ ثم ترى أن لها أم لأولاها رباطا بما سلفها ؟